الشيخ جواد الطارمي

118

الحاشية على قوانين الأصول

من باب الاشتراك المعنوي قوله اما المراد به فعل المبيّن اى أريد بالبيان فعل المبيّن بصيغة الفاعل قوله وامّا الدليل على ذلك اى الدّليل على ما يحصل التّبيين قوله ومعناه ح اى معنى البيان إذا أريد به العلم الحاصل من الدليل قوله على الأقوى مقابل الأقوى منع كون الفعل بيانا كما اختاره بعض العامة قوله مع الأصح مقابله ان قوله تعالى صَفْراءُ فاقِعٌ تكليف آخر كلّفهم اللّه به ثانيا تشديدا كما ورد في الخبر سيتضح ذلك في القانون الآتي قوله فعقد الأصابع كما في الحديث الذي في حق أبي طالب ع وهو انه اسلم بحساب الجمل وعقده بيده ثلث وستّين يعنى معناه انه اله أحد جواد لان حروف هذه الأسماء الثلاثة بحسب العدد ثلث وستّين فيكون عقد أصابع المعصوم ع بيانا لقوله اسلم أبو طالب ع بحساب الجمل قوله والإشارة بالأصابع اه روى أنه ع في مقام بيان عدد الشهر أشار بأصابعه العشرة ثلث مرّات وأراد بها ان الشهر يكون عدده ثلثين يوما ثم أشار أيضا كذلك مع قبض ابهامه في المرتبة الثالثة وأراد بذلك ان الشهر قد يكون تسعة وعشرين يوما قوله اما يعلم بالضرورة الضمير في يعلم راجع إلى العلم فعلى هذا كان المناسب ان يقول اما يحصل قوله ليس فيه بيان قولي لان قوله ع صلّوا كما رأيتموني اصلّى دليل على أن فعله بيان وقرء بعضهم صلّوا بفتح اللّام على أن يكون جمعا مذكرا من الفعل الماضي يعنى ان الملائكة أقاموا الصّلاة في ليلة المعراج كما رأيتموني اصلى فعلى هذا لا يكون صلّوا مجملا قوله أطول من الفعل لان بيان ما في الركعتين مثلا من الافعال والهيئات والأقوال باللفظ ربما كان أطول قوله المشهور الجواز وقال بعض العامة بعدم الجواز مطلقا قوله اما مع البيان الاجمالي بان يقال وقت الخطاب ان هذا المجمل سيبين قوله اما الأول اى عدم المانع بحسب العقل قوله والتوطين عليه مبتدأ خبره قوله سهل يعنى ان مع الاقتران بالبيان ربما يعلم المكلف سهولة التكليف فيكون التوطين عليه سهلا وثوابه قليلا واما عدم الاقتران به يحتمل المكلف كون تكليفه أشق فيوطّن نفسه على الأشق فيكون ثوابه أكثر قوله من عدم جوازه بيان لما توهّم قوله لا وجه له الجملة خبر للمبتدأ اعني ما توهّم قوله يعتقد اى المخاطب قوله على ما هو ظاهر اى على القتل الّذى هو ظاهر من نحو قتل فلان قوله ما يحصل اه من تعذيب الأولياء وتفريح الأعداء في المثال الآتي قوله واما الثاني اى وقوع تأخير البيان عن وقت الخطاب في العرف والشرع قوله لا فارض ولا بكر اى لا مسنّة ولا شابّة قوله فاقع اى حسنة صفرائها قوله قيل إنه ليس اه محصّل مراد القائل ان بني إسرائيل لم يكونوا مكلّفين بذبح بقرة معينة عند اللّه ومبهمة عندهم حتى يكون مجملا من باب جاء رجل بل الآية بملاحظة كون تنوين البقرة للتنكير كانت من قبيل جئنى برجل وكان تعيين المأمور به موكولا إلى اختيارهم قوله ظاهر في قدرتهم على الفعل لان ما في قوله ما كادوا نافية وهو كالتوبيخ لهم يعنى كان لهم ان يفعلوا فلن يفعلوا فدلّ على أنهم لو فعلوا كانوا قادرين فهذا يدل على عدم كون الآية من قبيل جاء رجل إذ لو كان كذلك لم يكونوا قادرين على الفعل بدون بيانه تعالى قوله تغشّى اى لاختيار المشقّة وادخالها على أنفسهم قوله وظاهر تنكير البقرة يعنى ظاهر الآية بملاحظة تنكير البقرة وان أفاد كونها مبيّنا من قبيل جئنى برجل ولكن اقترانها بالقرائن المتأخرة من قوله صفراء فاقع اه يخرجها عن الظهور ويصرفه إلى كونها مجملا من قبيل جاء رجل قوله من جهة التوانى اى توانى المخاطبين وتقصيرهم وعدم تعجيلهم في الامتثال قوله إلى ملاء مسكها اى مملوّ جلدها ذهبا قوله على ذلك اى على شراء البقرة المعهودة وذبحها قوله واتّهامهم موسى ع حيث زعموا